التعزيزThis is a featured page

مفهوم التعزيز
يعتبر التعزيز عاملا مهما وهو شرط ضروري لفاعلية التكرار معنى هذا أن التكرار يجب أن يتم تحت شروط تثاب فيها الاستجابة الصحيحة أو المقبولة، ولعلنا جميعا نعلم أن للمعلم دورا رئيسيا في خلق الظروف التعليمية الجيدة في حجرة الدراسة فشخصية المعلم وسلوكه يجعلان منه نموذجا للسلوك يقتدي به طلابه، كما أن سيطرة المعلم على عمليات الثواب والعقاب داخل الفصل تخلق إطارا مناسبا تتحقق من خلاله أهداف العملية التعليمية وعملية التعزيز الإيجابي نقصد بها الثواب ويكون أكثر فاعلية من التعزيز السلبي (العقاب)، كما أن للثواب أثارا مرغوبة في عملية التعلم وهذه الآثار قد تكون وجدانية أو معرفية، إلا أن المبالغة في استخدام الثواب بأسلوب ثابت وخاصة حين يكون على هيئة مكافأة مادية خارجية يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية في التعلم ولذا يجب أن نتحفظ في استخدام هذا الأسلوب
أهمية التعزيز
لا يقتصر عمل المعززات على زيادة التعلم فحسب، وإنما هي وسيلة فعالة لزيادة مشاركة الطلاب في الأنشطة التعليمية المختلفة داخل الفصل، يؤدي إلى زيادة انغماسهم في الخبرات التعليمية، وبالتالي يصبحون أكثر انتباها. هذا بالإضافة إلى أن التعزيز يساعد في حفظ النظام وضبطه داخل حجرة الدراسة، ولعله من الحقائق التي لا تذكر كثيرا في الوقت الحالي، أن هناك الكثير من المعلمين المختلفين سعداء في صفوفهم وفي تدريسهم، وطلابهم يحبونهم ويحترمونهم ويتبعون إرشاداتهم وتوجيهاتهم عن طيب خاطر. والواقع أنه وبصرف النظر عن رغبة المعلم ومشاعره، فإنه إذا لم يتعلم كيف يقود الطلاب ويتعامل معهم، فإنه لن يبقى في الفصل، أو على الأقل لن يكون سعيدا ببقائه فيه
ويمكن أن نوجز أهمية التعزيز كما يلي
أ - جلب المتعة والسرور للطالب، والشعور بالرضا
ب - زيادة احتمال تكرار الطالب للسلوك الذي أثيب عليه
ج - زيادة ثقة الطالب بنفسه
د - خلق جو دراسي مقبول
هـ - زيادة تحصيل الطلاب
و - تكوين اتجاهات إيجابية نحو المعلم والمادة والعلم والمدرسة
ز - زيادة مشاركة الطلاب في المناقشة في الأنشطة التعليمية المختلفة
ح - زيادة انتباه الطلاب في الفصل
ط - حفظ النظام وضبطه داخل الفصل
ي - تشجيع الطالب الخجول والمنطوي وضعيف المستوى على المشاركة في أنشطة الفصل
أنواع التعزيز
يمكن تصنيف التعزيز في المواقف التدريسية إلى نوعين
التعزيز الفوري التعزيز المؤجل
ويتضمن كلا النوعين نوعين آخرين هما
التعزيز اللفظي
والتعزيز غير اللفظي
أولا : التعزيز الفوري
ويقصد به التعزيز الذي يتبع الإجابة بدون أي فصل أي عقب حدوث الاستجابة وينقسم إلى
‌أ- التعزيز اللفظي
يتمثل في استخدام الألفاظ مثل جميل ، أحسنت ، نعم ،مضبوط ، ممكن ، مقبول ، معقول ، عظيم ، جيد، ممتاز، مدهش، رائع .. ككلمات مفردة، ويمكن أن تستخدم هذه الكلمات كصفات لإجابات الطالب مثل إجابة سليمة، اقتراح جيد، فكرة مدهشة..، أو أن تستخدم هذه الكلمات في صورة عبارات مثل هذه الفكرة مدهشة يا وائل، رأيك يدل على تفكير سليم يا عبد المجيد، أنا معجب بإجابتك يا يوسف، كيف توصلت إلى هذا الاستنتاج الرائع يا سعيد، هذا العمل مدهش يا إبراهيم ، أرجو أن تقدم إجابة أفضل في المرة القادمة يا زياد، إجابتك فيها شيء من الصحة يا حازم، جوابك سليم يا عمر إلا أن هذه النقطة تحتاج إلى المزيد من التوضيح، فكر أكثر يا معتز ... الخ لاحظ عزيزي المعلم، في العبارات الأربع الأخيرة أن التعزيز جاء بحجم مقدار الإجابة المعطاة من الطالب، فالتباين في حجم التعزيز مطلوب، حيث يحمل هذا التباين قدرا من الإنصاف لهؤلاء الذين قدموا إجابات كاملة، ويعطي حافزا للآخرين الذين كانت إجابتهم متوسطة المستوى أن يقدموا إجابات أكثر دقة في المرات التالية ليحصلوا على التعزيز الكامل، كما يجب أن نلاحظ أن هذه الكلمات يتم استخدامها بطريقة تدريجية أي حسب الأداء الذي يقوم به الطالب، فإذا كان يتذكر معلومات فقط فيعزز بكلمات مفردة وإذا كانت إجابته تدل على الفهم والمقارنة فيعزز باستخدام هذه الكلمات كصفة لإجابة، أما إذا كان أداؤه به اقتراح جديد لحل مشكلة ما فيكون استخدام العبارة أجدى من النوعين السابقين كما يجب أن نلاحظ أن استخدام كلمات أو عبارات التعزيز لا بد أن يصاحبه تغيير نغمة الصوت أثناء النطق بكلمات وعبارات التعزيز، للدلالة على الدهشة والإعجاب والانبهار بالإجابة التي قدمها الطالب، وتكون نبرة الصوت هذه متمشية مع مستوى التعزيز، فمثلا، كلمة "نعم" قد تعبر عن القبول، الغضب، اللامبالاة، التحدي ... الخ ينبغي أن تكون تعبيرات الوجه ملائمة لكلمات أو عبارات التعزيز، فليس من المتصور مثلا أن يقول المعلم للطالب "ممتاز" بينما يشيح بوجهه بعيدا عنه أو ينظر لطالب آخر، أو يكون وجهه عابس
ب- التعزيز غير اللفظي
يتمثل في الحركات والإشارات التي تحمل معاني مختلفة باختلاف الموقف التعليمي مثل
تعبيرات الوجه : تعتبر أسهل المعززات غير اللفظية فهما وأقواها تأثيرا سواء بالابتسامة أو تقطيب الجبين وهناك عدد آخر من تعبيرات الوجه يمكن استخدامها بكفاءة في عملية التدريس كأن يبدو المعلم مركزا بينما يجيب الطالب فهذا يشير إلى أن المعلم يقدر الإجابة ويعطيها قدرا كبيرا من الأهمية واستمرار المعلم في هذه النظرة تجعل الطالب يستمر في الإجابة ويشجعه على الاستمرار
حركة الرأس : سواء بالإيماءات التي تعبر عن الموافقة أو الرفض عن السرور أو الغضب وهكذا
حركة الجسم : عندما يتحرك المعلم لكي يقترب من طالب ما أثناء الإجابة، فإنه يعطي الطالب إيماء بأنه يريد أن يسمع ما يقول ويجب ألا ينظر إلى هذه المعززات غير اللفظية باعتبارها أحداث مفككة ومنفصلة بل أنها جزء من نمط سلوكي، فحركات الجسم والرأس والوجه تتجمع في أنماط تهدف إلى زيادة مشاركة الطلاب وينبغي أن يستخدم التعزيز اللفظي وغير اللفظي بدون فصل بينهما، أي لا بد أن يكون هناك مزج بين النوعين
استخدام إسهامات الطلاب كمعززات
إن أهم أشكال التعزيز والتشجيع بالنسبة للطالب هي أن يستخدم المعلم إسهامات الطلاب وخاصة أثناء المناقشة، وتوجيه أنظار بقية الطلاب كنوع هام من أنواع التعزيز، ومن أمثلة ذلك
لقد قال لنا وائل كيف يمكن عمل ذلك، وأعطانا أمثلة جيدة، هل يمكن أن يضيف أحد غيره إليها
هل يستطيع أحدكم أن يفكر في أساليب أخرى تدعم ما قاله عبد المجيد
دعونا نناقش المشكلة التي ذكرها محمد
ويستطيع المعلم أن يستخدم إسهامات الطلاب وأفكارهم حتى ولو كانت غير واقعية، كأن تكون مجرد مشاعر أو اتجاهات. وفي مثل هذه الحالات يمكن للمعلم أن يعمل على اجتذاب الطلاب الذين يعزفون عادة عن المشاركة في المناقشة، بأن يشجعهم على التعبير عن موقفهم أو رأيهم فيما يقوله زميل لهم، و مثال ذلك
خالد يشعر بأن هذا خطأ. فهل هناك من يشاركه هذا الشعور
عبد الرحمن يعتقد، أن هذا سوف يكون مشروعا مناسبا للفصل. ما رأيك في ذلك يا عمرو
كذلك يمكن للمعلم أن يعزز تلك الإسهامات بصورة غير لفظية، كأن يكتبها مثلا على السبورة، أو يطلب من الطلاب كتابتها في دفاترهم، يمكن أن يكون هذا النوع من التعزيز مؤجلا. و يمتاز أسلوب استخدام إسهامات الطلاب وأفكارهم، في عملية التعزيز بأنه يبدو كأمر طبيعي وغير متكلف، إذ أنه أقل أشكال التعزيز ملاحظة أو وضوحا، فهو لا يستخدم ألفاظا للتعزيز تلفت الأنظار إليها. بل قد لا يكون لاستخدام إسهامات الطالب أو فكرته في بعض الأحيان أثر إيجابي مباشر. إنما قد يبدو حياديا أو سلبيا. فعلى سبيل المثال حينما يقول المعلم : قال يوسف أنه يشعر بأن الاستنساخ ليس من صالح البشرية. هل هناك من يخالفه الرأي؟ يبدو أن الأثر الظاهر لهذه العبارة أن المعلم يريد الرأي المخالف، ومع ذلك فإن مجرد توجيه انتباه الفصل إلى إسهام أيمن هو في حد ذاته تعزيز له ويمثل الطلاب الذين يندر مشاركتهم في المناقشة مشكلة تتطلب الحل، ويمكن تشجيع هؤلاء الطلاب على المشاركة بشكل تدريجي، فعندما يلاحظ المعلم طالبا خجولا ينظر إليه أو ينتبه إلى ما يقوله، فإنه عليه أن يعزز هذا السلوك بابتسامة أو إيماءة. ويعني هذا أن المعلم مسرور من أن الطالب منتبه للدرس، وما يدور حوله من نقاش. كذلك يستطيع المعلم تشجيع هؤلاء الطلاب الخجولين، بتوجيه أسئلة بسيطة إليهم، يسهل عليهم الإجابة عليها، بحيث تعطيهم إحساسا بأن تجربتهم الأولى في المشاركة تجربة ناجحة فإذا ما اتبع المعلم هذا الأسلوب لمدة معقولة، فإن الطلاب سوف يندمجون في الأنشطة الصفية
ثانيا : التعزيز المؤجل
هذا النوع من التعزيز يتضمن بداخله النوعين السابقين التعزيز اللفظي وغير اللفظي، ويتم استخدامه عن طريق إسهامات الطلاب السابقة وتوجيه أنظار بقية الطلاب لها كنوع من أنواع التعزيز المؤجل أو كتابة الإجابة الصحيحة التي يجيب بها أحد الطلاب على السبورة، أو يطلب المعلم من الطلاب أن يكتبوا الإجابة التي ذكرها زميلهم في كراساتهم، فالتعزيز المؤجل يستخدم ليوجه انتباه الطلاب إلى مساهمة إيجابية سابقة قام بها طالب آخر وهذا النوع من التعزيز يقودنا إلى التحدث عن مفهوم الانطفاء
الانطفاء
هذا المفهوم يمكن تفسيره بأنه يحدث أحيانا أن ينسى الطالب بعض أنواع التعلم أو يتوقف عن ممارسة العادات التي سبق أن تعلمها، وممن الممكن أن تبدو لنا أنها اختفت من حياته أو بطل أثرها، وهذه نتيجة التوقف عن تعزيز الاستجابة فور حدوثها أو تم تعزيزها بطريقة سيئة، ومثال هذا عندما يسأل المعلم أحد طلابه بعض الأسئلة، والطالب يجيب إجابة صحيحة ولكن لا يعزز المعلم هذا السلوك لأكثر من مرة فيحدث للطالب حالة الانطفاء أي يتوقف عن مشاركته في الإجابة و إظهار السلوك الإيجابي مرة أخرى. و يجب ملاحظة أن الانطفاء لا يحدث دفعة واحدة وبطريقة فجائية ولكنه يحدث على مراحل تدريجية إلى أن تختفي الاستجابة كلية كما أنه يعتمد أساسا على عدة أمور أهمها قوة الاستجابة الأصلية والظروف المحيطة بالموقف التعليمي وخبرة الطالب السابقة بالمواقف التي لم يصادف بها تعزيزا و مدى تعوده على تقبل مثل ذلك الموقف
توقيت التعزيز
يعتبر اختيار الوقت المناسب من الأمور الهامة حيث دلت الدراسات على تفضيل التعزيز الفوري على التعزيز المؤجل الذي يفقد مفعوله نتيجة تأخره، ولقد أشارت تلك الدراسات إلى ازدياد رغبة الطالب في الاستجابة لمثير معين كلما اقترب من التعزيز
تطبيقات التعزيز في مجال التعليم المدرسي
يتم استخدام التعزيز في مدارسنا لغرض تحسين العملية التعليمية وللقضاء على بعض المشاكل في حالات التأخر الدراسي والمحافظة على النظام داخل المدرسة ولزيادة مردود العملية التعليمية ولإثارة حماس الطلاب واهتمامهم بالعمل المدرسي
و قد استخدم في هذه التطبيقات الكثير من وسائل التعزيز منها على سبيل المثال
أ. منح امتيازات معينة للطلاب الذين ينجحون في إتقان سلوك معين مرغوب فيه
ب. منح جوائز عينية
ج. استحداث نظام تسجيل النقاط (الدرجات) في مقابل كل عمل ناجح أو مطلوب
د. من الممكن إحلال المديح والتقدير والإعجاب وعبارات التشجيع أو إظهار الرضا عن الطالب وإشعاره بالاهتمام به محل المكافأة المادية في بعض الحالات وبخاصة في معاملاتنا مع طلاب الثانوية العامة أو الذين لا تناسبهم المكافآت العينية
قواعد منظمة لاستخدام أسلوب التعزيز داخل الفصل
أ . وضع نظام محدد يشير إلى المواصفات الخاصة بالتعزيز وتوقيت تقديمه ونوع السلوك الذي يؤدي إلى استحقاقه
ب. أن يكون التعزيز مناسبا ومرغوبا فيه من قبل الفئات التي يتم التعامل معها
ج. العمل على تعزيز السلوك المرغوب فيه بعد حدوثه مباشرة وعدم الفصل لفترة زمنية طويلة بيت الأداء وبين التعزيز حتى يكون التعزيز في أقوى درجاته
د. عدم تعزيز سلوكين مختلفين في وقت واحد حتى لا يتعارض إحداهما مع الآخر ومع الهدف الذي نسعى للوصول إليه، كذلك يجب التوقف عن مكافأة الطالب إذا لم تؤد استجابته إلى السلوك المطلوب حسب ما سبق تحديده
هـ. يجب تقصير المدة بين كل تعزيز وآخر في بداية استخدام الأسلوب الشرطي بغرض تحقيق استجابة معينة ثم إطالة المدة تدريجيا بعد ذلك والغرض من ذلك هو أن الاعتماد على الحافز الداخلي بدلا من الخارجي
وهكذا يتبين أن عملية التعزيز من العمليات الهامة في التدريس، و أن نجاح المعلم في استخدام المعززات المختلفة يتوقف على عدة أمور
أ. ألا يكون التعزيز مفتعلا، يحدث بمناسبة وبدون مناسبة
ب. أن يشعر الطالب بصدق المعلم فيما يقول
ج. أن تتناسب المعززات المستخدمة مع نوع الاستجابة ومدى جودتها فليس من المعقول أن تقول رائع لفكرة تافهة
د. التنويع في استخدام المعززات أمر ضروري حتى لا يشعر الطلاب بالرتابة والملل


abualamayel
abualamayel
Latest page update: made by abualamayel , Nov 22 2009, 3:36 PM EST (about this update About This Update abualamayel Edited by abualamayel

4 words added
2 words deleted

view changes

- complete history)
Keyword tags: None
More Info: links to this page
There are no threads for this page.  Be the first to start a new thread.